كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



وَالنَّجْمُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمُؤَدَّى فِيهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ.
تَنْبِيهٌ:
مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ هُنَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُحْكَمُ فِيهِ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِمِلْكِ الْعِوَضِ، وَالْمُعَوَّضِ مَعًا، وَهُوَ هَذَا فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ النُّجُومَ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ مَعَ بَقَاءِ الْمُكَاتَبِ عَلَى مِلْكِهِ إلَى أَدَاءِ جَمِيعِ النُّجُومِ وَإِلْغَازُ بَعْضِهِمْ عَنْهُ بِمَمْلُوكٍ لَا مَالِكَ لَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الرِّقِّ لَا مَالِكَ لَهُ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مُنَجَّمًا إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مُنَجِّمًا الْكِتَابَةَ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا الْعِتْقُ كَانَ كَافِيًا فِي الصَّرَاحَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إخْرَاجُ كِتَابَةِ الْخَرَاجِ م ر.

(قَوْلُهُ: أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ) أَيْ: كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِهِ شَرْعًا هُنَا إلَخْ) لَوْ قَصَدَ حَقِيقَتَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقُومَ الْإِبْرَاءُ مَقَامَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيُبَيِّنُ وُجُوبًا قَدْرَ الْعِوَضِ وَصِفَتَهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَاتَبَهُ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا عَلَى أَنْ يَعْتِقَ بِالْأَوَّلِ صَحَّ وَعَتَقَ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا وَأَدَّى بَعْضَ الْمَالِ فَأَعْتَقَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ صَحَّ فَكَذَا لَوْ شَرَطَهُ ابْتِدَاءً رَوْضٌ وَشَرْحُهُ.
(قَوْلُهُ: اسْتَوَتْ أَوْ اخْتَلَفَتْ) فَإِنْ قُلْت: سَيَأْتِي آنِفًا أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالنَّجْمِ الْوَقْتُ فَمَا مَعْنَى اسْتِوَائِهَا وَاخْتِلَافِهَا؟ قُلْت: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِوَاؤُهَا فِي قَدْرِهَا وَاخْتِلَافُهَا فِيهِ كَأَنْ يَجْعَلَ النَّجْمَيْنِ مَثَلًا شَهْرَيْنِ أَوْ يَجْعَلَ أَحَدَهُمَا شَهْرًا وَالْآخَرَ سَنَةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِوَاءُ وَالِاخْتِلَافُ مِنْ حَيْثُ الْمَالُ فِيهَا كَأَنْ يَجْعَلَ فِي نَجْمٍ دِينَارًا وَفِي آخَرَ دِينَارَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا) أَيْ بِدَلِيلِ وَقِسْطَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِمَمْلُوكٍ لَا مَالِكَ لَهُ) قَدْ يُقَالُ: إنْ أَرَادَ بِالْمَمْلُوكِ مَا يَصْلُحُ لِلْمِلْكِ فَهَذَا لَيْسَ غَرِيبًا حَتَّى يُلْغَزَ بِهِ فَإِنَّ الْمُبَاحَاتِ كَالْمَاءِ وَالْحَطَبُ كَذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمِلْكُ فِيمَا سَبَقَ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا وَقَعَ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْمِلْكُ الْآتِي فَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصِيغَتُهَا إلَخْ) أَيْ: صِيغَةُ إيجَابِهَا الصَّرِيحِ مِنْ جَانِبِ السَّيِّدِ النَّاطِقِ قَوْلُهُ: لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُك إلَخْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: تُشْعِرُ) أَيْ: كُلٌّ مِنْهَا فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ) إلَى قَوْلِهِ: وَالتَّعْبِيرُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ يَنْوِيَهُ كَمَا سَيَأْتِي رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْبِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا تَتَقَيَّدُ بِمَا ذُكِرَ بَلْ مِثْلُهُ فَإِذَا بَرِئَتْ مِنْهُ، أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ. اهـ.
زَادَ النِّهَايَةُ وَيَشْمَلُ بَرِئَتْ مِنْ حُصُولِ ذَلِكَ بِأَدَاءِ النُّجُومِ.
وَالْبَرَاءَةُ الْمَلْفُوظُ بِهَا وَفَرَاغُ الذِّمَّةِ شَامِلٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةُ بِاللَّفْظِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مُنَجَّمًا الْكِتَابَةُ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا الْعِتْقُ كَانَ كَافِيًا فِي الصَّرَاحَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إخْرَاجُ كِتَابَةِ الْخَرَاجِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ) أَيْ كَمَا سَيَأْتِي سم أَيْ: فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ: بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمَنْ أَدَّى حِصَّتَهُ إلَخْ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِهِ) أَيْ: بِالْأَدَاءِ فَرَاغُ الذِّمَّةِ أَيْ الشَّامِلُ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةِ بِاللَّفْظِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْطُهُمَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: بَيَانُهُ) أَيْ: الْعِوَضِ النَّقْدُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: اسْتَوَتْ، أَوْ اخْتَلَفَتْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِوَاؤُهَا فِي قَدْرِهَا وَاخْتِلَافُهَا فِيهِ كَأَنْ يَجْعَلَ النَّجْمَيْنِ مَثَلًا شَهْرَيْنِ، أَوْ يَجْعَلَ أَحَدَهُمَا شَهْرًا وَالْآخَرَ سَنَةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِوَاءُ وَالِاخْتِلَافُ مِنْ حَيْثُ الْمَالِ فِيهَا كَأَنْ يَجْعَلَ فِي نَجْمٍ دِينَارًا وَفِي آخَرَ دِينَارَيْنِ سم وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ فِي جَمْعِهِ النُّجُومَ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ النُّجُومَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أُرِيدَ بِهَا مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكْفِي ذِكْرُ نَجْمَيْنِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي كِتَابَةِ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ التَّنْجِيمُ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الِاشْتِرَاطُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ مَا يُؤَدِّيهِ لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ نَحْوُهَا.
(قَوْلُهُ: وَابْتِدَاءِ النُّجُومِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ ابْتِدَاءِ النُّجُومِ بَلْ يَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْعَقْدِ عَلَى الصَّحِيحِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا) أَيْ: بِدَلِيلٍ وَقِسْطَ إلَخْ سم.
(قَوْلُهُ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ إلَخْ) أَيْ: أَنْ يُقَالَ: أَيْ: عَقْدُ إلَخْ.
(وَلَوْ تَرَكَ لَفْظَ التَّعْلِيقِ) لِلْحُرِّيَّةِ بِالْأَدَاءِ (وَنَوَاهُ) بِمَا قَبْلَهُ (جَازَ) لِاسْتِقْلَالِ السَّيِّدِ بِالْعِتْقِ الْمَقْصُودِ، نَعَمْ الْفَاسِدَةُ لَابُدَّ فِيهَا مِنْ التَّلَفُّظِ بِهِ (وَلَا يَكْفِي لَفْظُ كِتَابَةٍ بِلَا تَعْلِيقٍ، وَلَا نِيَّةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَقَعُ عَلَى الْمُخَارَجَةِ أَيْضًا وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّدْبِيرِ وَمَرَّ ثَمَّ فَرْقٌ آخَرُ (وَيَقُولُ) فَوْرًا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (الْمُكَاتَبُ) لَا أَجْنَبِيٌّ بَلْ، وَلَا وَكِيلُ الْعَبْدِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ أَهْلًا لِلتَّوْكِيلِ إلَّا بَعْدَ قَبُولِهَا (قُبِلَتْ) مَثَلًا كَغَيْرِهِ مِنْ عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ وَيَكْفِي اسْتِيجَابٌ وَإِيجَابٌ كَكَاتِبْنِي عَلَى كَذَا فَيَقُولُ: كَاتَبْتُك.
وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْأَدَاءُ بِلَا قَبُولٍ كَالْإِعْطَاءِ فِي الْخُلْعِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَشْبَهَ بِالْبَيْعِ مِنْ ذَاكَ وَفَرَّقَ شَارِحٌ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَبِمَا فَرَّقْت بِهِ بَيْنَهُمَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ هُنَا لَا ثَمَّ قِيلَ: قَوْلُ أَصْلِهِ: الْعَبْدُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ مُكَاتَبًا بَعْدُ، وَهُوَ غَفْلَةٌ عَنْ نَحْوِ: {إنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} وَعَنْ اتِّفَاقِ الْبُلَغَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ أَبْلَغُ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَبِمَا فَرَّقْت بِهِ بَيْنَهُمَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ هُنَا لَا ثَمَّ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ قَبِلَ الْكِتَابَةَ مِنْ السَّيِّدِ أَجْنَبِيٌّ لِيُؤَدِّيَ عَنْ الْعَبْدِ النُّجُومَ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ لِمُخَالِفَتِهَا مَوْضُوعَ الْبَابِ، فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ الْعَبْدُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِالْقِيمَةِ وَرُدَّ لَهُ مَا أُخِذَ مِنْهُ. اهـ.
وَلَعَلَّ صُورَتَهُ كَاتَبْت عَبْدِي عَلَى كَذَا عَلَيْك فَإِذَا أَدَّيْته فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ: قَبِلْت ذَلِكَ أَوْ كَاتِبْ عَبْدَك عَلَيَّ فَإِذَا أَدَّيْته فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ: كَاتَبْته عَلَى كَذَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ تَرَكَ) أَيْ: فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَفْظَ التَّعْلِيقِ لِلْحُرِّيَّةِ إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ: إذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِمَا قَبْلَهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: عِنْدَ وُجُودِ جُزْءٍ مِنْهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِاسْتِقْلَالِ السَّيِّدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْعِتْقُ وَهُوَ يَقَعُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ جَزْمًا لِاسْتِقْلَالِ الْمُخَاطَبِ بِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّلَفُّظِ بِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: إذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ مُغْنِي أَيْ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ الْأَدَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا وَكِيلُ الْعَبْدِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا تَقَعُ عَلَى الْمُخَارَجَةِ أَيْضًا) أَيْ: فَلَابُدَّ مِنْ تَمْيِيزٍ بِاللَّفْظِ، أَوْ النِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَرْقٌ آخَرُ) وَهُوَ أَنَّ التَّدْبِيرَ كَانَ مَعْلُومًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ التَّدْبِيرَ مَشْهُورٌ فِي مَعْنَاهُ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا إلَّا الْخَوَاصُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا أَجْنَبِيٌّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: وَيَقُولُ الْمُكَاتَبُ قَبِلْت أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ أَجْنَبِيٌّ الْكِتَابَةَ مِنْ السَّيِّدِ لِيُؤَدِّيَ عَنْ الْعَبْدِ النُّجُومَ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ لِمُخَالَفَتِهِ مَوْضُوعَ الْبَابِ فَعَلَى هَذَا لَوْ أَدَّى عَتَقَ الْعَبْدُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِالْقِيمَةِ وَرَدَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُ. اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلَعَلَّ صُورَتَهُ كَاتَبْت عَبْدِي عَلَى كَذَا عَلَيْك فَإِذَا أَدَّيْته فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ: كَاتَبْته عَلَى ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ قَبُولِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي التَّوْكِيلِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي اسْتِيجَابٌ إلَخْ) أَيْ: وَاسْتِقْبَالٌ وَقَبُولٌ كَمَا لَوْ قَالَ السَّيِّدُ: اقْبَلْ الْكِتَابَةَ، أَوْ تَكَاتَبْ مِنِّي بِكَذَا إلَى آخِرِ الشُّرُوطِ فَقَالَ الْعَبْدُ: قَبِلْت ع ش.
(قَوْلُهُ: كَكَاتِبْنِي عَلَى كَذَا) أَيْ إلَى آخِرِ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
(قَوْلُهُ: فَيَقُولُ كَاتَبْتُك) أَيْ: فَوْرًا كَمَا فُهِمَ مِنْ الْفَاءِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ: عَقْدَ الْكِتَابَةِ وَقَوْلُهُ: مِنْ ذَاكَ أَيْ: الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ: وَبِمَا فَرَّقْت إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا أَشْبَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الْقَبُولِ.
(قَوْلُهُ: أَوْلَى) أَيْ: مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمُكَاتَبِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ غَفْلَةٌ عَنْ نَحْوِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يُفِيدُ صِحَّةَ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ لَا مُسَاوَاتَهُ لِتَعْبِيرِ الْأَصْلِ.
(وَشَرْطُهُمَا) أَيْ: السَّيِّدِ، وَالْقِنِّ (تَكْلِيفٌ) وَاخْتِيَارٌ فِيهِمَا وَلَوْ أَعْمَيَيْنِ وَقَيْدُ الِاخْتِيَارِ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ (وَالطَّلَاقُ) لِلتَّصَرُّفِ فِي السَّيِّدِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا كَالْبَيْعِ فَلَا تَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَوْ بِفَلَسٍ وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَزَعْمُ أَنَّهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ فَاسِدٌ بَلْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ، وَلَا مِنْ مُكَاتَبٍ لِعَبْدِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَكَذَا لَا تَصِحُّ مِنْ مُبَعَّضٍ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمَا لِلْوَلَاءِ، وَفِي الْعَبْدِ فَلَا تَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ صَغِيرٍ، أَوْ مَجْنُونٍ، نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِالتَّعْلِيقِ بِالْأَدَاءِ فَأَدَّى إلَيْهِ أَحَدُهُمَا عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ لَا عَنْ الْكِتَابَةِ فَلَا يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَكَذَا فِي سَائِرِ أَقْسَامِ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ، وَلَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ حَجَرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي أَكْسَابِهِ لِيَصْرِفَهَا فِي دَيْنِهِ كَالْمُؤَجَّرِ، وَالْمَرْهُونِ الْآتِيَيْنِ وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ سَفِيهٍ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَاعْتَرَضُوا مَا أَوْهَمَهُ الْمَتْنُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ وَنَقَلُوا الْأَوَّلَ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّ الْأَدَاءَ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي الْكَسْبِ فَقَدْ يُؤَدِّي مِنْ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا وَيُؤَيِّدُهُ صِحَّةُ كِتَابَةِ عَبْدٍ مُرْتَدٍّ، وَإِنْ أَوْقَفْنَا تَصَرُّفَهُ وَيَصِحُّ أَدَاؤُهُ فِي الرِّدَّةِ.